القاضي سعيد القمي
مقدمة 2
شرح توحيد الصدوق
تأليفه سنة 1295 ه . وهذا البناء هو الذي يعرف باسمه محلّة « يخچال قاضي » بقُم المقدّسة حتّى اليوم . 2 - ومن آثاره على ما نقل صاحب الذريعة « 1 » ، شرح اصطلاحات المتكلمين للشيخ الطوسي . ولم يذكره أحد ممّن قام بترجمة القاضي وأظنّه منحولًا . 3 - نقل ابن أخ الفيض الكاشاني في « مجموعة مكاتيب الفيض » مكتوبتين باللغة الفارسية من القاضي سعيد للفيض وهو استاده . يبيّن القاضي في المكتوبة الأولى حيرته في السلوك العقلي والطريق البرهاني باعتبار التعارضات التي يشاهدها بين أهل العقل ، وكذا في طريقة الكشف والشهود بهذا الاعتبار نفسه ، ويصرّح بأنّه لا يليق الاعتماد بها كما لا يسعه الوثوق بالمشرب العقلي ويعترف انّه نفسه بمقتضى « الغريق يتشبّث بكل حشيش » كان يتمسّك بحبل البرهان يوماً مع انّه ليس بوثيق وحيناً كان يسلك في وادي المكاشفة ولا يزيده هذا إلّا قلقاً وحيرة « فتادهام به ميان دو دلبر وخجلم » وسأل من الأستاد أن يرشده لعلّه أن يوفّق بسلوك مسالك الحق والخلاص من ظلمة الجهالة . وأضاف في النهاية : « لمّا كان الإرشاد واجباً لا يحتاج إلى المبالغة في الكلام » . وأجابه الفيض بقوله : « وصلت مكتوبة الشريف لقرّة العين ، الحبيب في اللّه ، ميرزا محمّد سعيد فتح اللّه عين قلبه بنور البصيرة » وبيّن فيه متمسّكاً بالآيات والأخبار والآثار طريقه وأرشده إليه ، ثمّ كتب : « واعلم انّ من أراد اللّه به خيراً من الطالبين يسّر اللّه له شيخاً من أهل هذا الطريق يتولّى تربيته في طريق الحق . . . » وقال في النهاية : « وليكن فهمك عن اللّه ، وأخذك من اللّه ، وسعيك للّه ، ولا تقف على الصور دون المعاني ومع البيّنة دون المباني ولا تشتغل عن الواحد بالمثالث والمثاني » . ويبيّن القاضي في مكتوبته الثانية جوابا لمكتوبة الأستاذ أوّلا سروره من
--> ( 1 ) . الذريعة : 2 : 123 .